Skip links

تمويل الشركات والمشاريع: كيف توزّع اتفاقيات التمويل المخاطر بين الأطراف؟

تمويل الشركات والمشاريع

مع اتساع المشاريع الكبرى وتسارع النمو الاقتصادي في ظل رؤية 2030، أصبح تمويل الشركات والمشاريع في السعودية بوابة التوسع لكثير من الشركات والمطورين. غير أن اتفاقية التمويل ليست مجرد ورقة تُوقَّع بعد الحصول على السيولة، بل هي توزيع دقيق للمخاطر بين المقرض والمقترض والضامن.

وفي العادة، يظهر أثر هذا التوزيع وقت التعثر لا وقت التوقيع. لذلك يحتاج صاحب القرار إلى فهم البنود الجوهرية قبل الالتزام بها.

بين القرض والتمويل القائم على الأصول أو التدفقات

القرض التقليدي يعتمد غالبًا على الملاءة العامة للشركة، بينما يرتبط التمويل القائم على الأصول بأصل محدد كعقار أو معدات، ويرتبط التمويل القائم على التدفقات بإيرادات متوقعة كمستخلصات مشروع أو عقود توريد.

ولكل نوع مخاطره. فمثلًا، قد يبدو التمويل المرتبط بإيرادات مشروع أخف على الشركة، لكنه يضع قيودًا على حسابات التحصيل وآلية صرف الأموال. وتختلف الصيغة الأنسب حسب طبيعة النشاط وحالة كل مشروع.

الضمانات والكفالات والرهون وآثارها

تمثل الضمانات جوهر حماية المقرض، وتشمل الرهن العقاري أو التجاري، والكفالات الشخصية أو المؤسسية، وضمانات الشركة الأم. ويُنصح بقراءة نطاق كل ضمان بدقة: هل هو مقيّد بحد معين أم مفتوح؟ وهل يمتد إلى التزامات مستقبلية لم تُحدَّد وقت التوقيع؟


ومن الأخطاء الشائعة أن يوقّع المؤسس كفالة شخصية على أنها إجراء شكلي، ثم يكتشف عند التعثر أن ذمته المالية أصبحت طرفًا مباشرًا في النزاع.

التعهدات المالية والتشغيلية على المقترض

تفرض اتفاقيات التمويل عادة تعهدات تحكم سلوك المقترض طوال مدة التمويل، ومنها:

● الحفاظ على نسب مالية محددة، كنسبة الدين إلى حقوق الملكية.
● الحصول على موافقة المقرض قبل توزيع الأرباح أو بيع الأصول أو الاقتراض من جهة أخرى.
● تقديم قوائم مالية وتقارير دورية في مواعيد محددة.

وقد يُعد الإخلال بتعهد بسيط، كتأخر تقديم تقرير، سببًا للتعثر إذا لم يُنص على مهلة للتصحيح.

حالات التعثر وفترات السماح وإعادة الهيكلة

لا يقتصر التعثر على التأخر في السداد، فقد يشمل الإخلال بالتعهدات أو التعثر المتبادل مع مقرضين آخرين. وعند وقوعه، يملك المقرض في العادة حق تسريع استحقاق الدين، والتنفيذ على الضمانات، وفق ما تنص عليه الاتفاقية والأنظمة المعمول بها.

وتبرز هنا أهمية التفاوض المسبق على فترات السماح ومهل المعالجة، ومسارات إعادة الهيكلة التي قد تجنّب الطرفين خسائر أكبر. فالمقرض غالبًا يفضل حلًا متفقًا عليه على مسار تنفيذ طويل ومكلف.

تمويل الشركات والمشاريع قرار استراتيجي يتجاوز الحصول على السيولة إلى فهم من يتحمل المخاطر ومتى وبأي ثمن. ومراجعة بنود الضمانات والتعهدات والتعثر قبل التوقيع هي أقل كلفة بكثير من معالجتها بعد وقوع الخلاف. وتبدأ الخطوة التالية بمراجعة مسودة الاتفاقية مع مستشار قانوني قبل الالتزام النهائي.

هل تدرسون اتفاقية تمويل أو تقديم ضمان؟ تراجع دِفنس للمحاماة والاستشارات اتفاقيات التمويل والضمانات، وتساعد الأطراف على فهم المخاطر قبل الالتزام بها. تواصلوا معنا للحصول على استشارة قانونية متخصصة تناسب مشروعكم.